يوسف بن يحيى الصنعاني
461
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
قال : ولمّا مات العاضد لدين اللّه في يوم عاشوراء سنة سبع وستين وخمسمائة ، احتاط الطواشي قراقوش مولى صلاح الدين بن أيوب على أهل العاضد وأولاده ، فكان عدّة الأشراف في القصور مائة وثلاثين ، والأطفال خمسة وسبعين ، وجعلهم في مكان أفرد لهم خارج القصر ، وجمع عمومته وعشيرته وعترته في إيوان بالقصر ، واحترز عليهم ، وفرّق بين الرجال والنساء كي لا يتناسلوا ، وليكون ذلك أسرع لانقراضهم ، وتسلّم السلطان صلاح الدين القصر بما فيه من الخزائن ، وفرّق الجواري والموالي ، بين أصحابه « 1 » والتفصيل يطول . وقال الفقيه عمارة يرثيهم ، وبسبب هذه القصيدة قتل . قال ابن سعيد « 2 » ولم يسمع فيما نكبت به دولة بعد انقراضها أحسن منها وهي : رميت يا دهر كفّ المجد بالشلل * وجيده بعد حسن الحلي بالعطل سعيت في منهج الرأي العثور فإن * قدرت من عثرات الدهر فاستقل جدعت مارنك الأقنى فانفك لا * تنفك ما بين قرع السنّ والخجل هدمت قاعدة المعروف عن عجل * شقيت مهلا أما تمشي على مهل لهفي ولهف بني الأمال قاطبة * على فجيعتها في أكرم الدول قدمت مصرا فأولتني خلائفها * من المكارم ما أربى على الأمل قوم عرفت بهم كسب الألوف ومن * نمامها أنها جاءت ولم أسل وكنت من وزراء الدست حين سما * رأس الحصان بهاديه على الكفل ونلت من عظماء الجيش مكرمة * وخلّة حرست من أعظم الخلل يا عاذلي في هوى أبناء فاطمة * لك الملامة أن قصرت في عذلي باللّه زر ساحة القصرين وابك معي * عليهما لا علا صفّين والجمل وقل لاهليهما واللّه ما التحمت * فيكم جراحي ولا قرحي بمندمل ماذا عسى كانت الإفرنج فاعلة * في نسل آل أمير المؤمنين علي
--> ( 1 ) الخطط المقريزية 2 / 399 . ( 2 ) في الخطط : « ابن سعد » .